تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ » ( 22 : 1 )
.
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 110 )
: هنا
« إِذْ قالَ اللَّهُ »
بصيغة المضي دليل أن ذلك السؤال كان في حياته أو بعد رفعه وإن كان قد تشمل بعد موته ويوم القيامة مضيا للمستقبل قضية تحقق الوقوع كأنه مضى وقد مضى ، فقد يصدق المروي عن النبي ( ص ) : « إذا كان يوم القيامة دعي بالأنبياء وأممها ثم يدعى بعيسى فيذكره الله نعمته عليه فيقر بها . . » « 1 » ثم
« فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي . . »
في استجواب آخر تؤكد أن هذه الاستجوابات كلها بعد رفعه ، ثم بعد موته ، ومن ثم يوم القيامة ، مواقف ثلاثة قد تعنيها كلها
« إِذْ قالَ اللَّهُ »
بمرّيتها ف « إن الله إذا علم أن شيئا كائن أخبر عنه خبر ما قد كان » « 2 » وهنا وفي آيات بعدها يعدّ اللَّه تعالى على المسيح ابن مريم عليهما السلام خمسا أصيلة من نعمه ، عليها أم عليه ، تذكيرا بعظيم مننه تعالى عليه في هذه الإذاعة القرآنية وليذكر أولوا الألباب فلا يقولوا : إنه اللَّه أو ابن اللَّه .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 346 - اخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : . . . يقول يا عيسى ابن مريم : اذكر نعمتي . . ثم يقول : أأنت قلت للناس . . فينكر ان يكون قال ذلك فيؤتي بالنصارى فيسألون فيقولون نعم هو أمرنا بذلك . . . فيجاثيهم بين يدي اللَّه الف عام حتى يوقع عليهم الحجة ويرفع لهم الصليب وينطلق بهم إلى النار . ( 2 ) . نور الثقلين 1 : 692 في تفسير العياشي عن أبي جعفر عليهما السلام . . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 290 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني