المحللة ككل ، وتوبة على الذين أكلوا محرمات ثم تابوا هكذا توبة نصوح « 1 » .
ذلك ، والتقوى بحالها قضيتها العليا ترك أمهات المعاصي وهذه الأربع هي من أكبر كبائرها ، فكيف تجتمع مع طعم الخمر بعد تحريمها بهذه التأكيدات الوطيدة ، ولا نجد تأكيدات وتنديدات بكبيرة مثل ما نجدها في الخمر والميسر ، وإليكم نصوصا من أمير المؤمنين ومولى المتقين إيضاحا لما ورد في القرآن من قضايا التقوى وصفات المتقين فضلا عما في آيتنا من مثلث التقوى والايمان ومثنى عمل الصالحات وموحّد الإحسان الذي يجمع في خضمه مثلث الايمان والتقوى وعمل الصالحات :
« فاتقوا الله عباد الله ، وفروا إلى الله من الله ، وامضوا في الذي نهجه لكم ، وقوموا بما عصبه بكم ، فعلي ضامن لفلجكم آجلا ، إن لم تمنحوه عاجلا » ( الخطبة 27 / 75 ) - « أما الإمرة البرة فيعمل فيها التقي وأما الإمرة الفاجرة فيتمتع فيها الشقي » ( 40 / 99 ) - « فاتقى عبد ربه ، نصح نفسه ، وقدم توبته ، وغلب شهوته » ( 62 / 188 ) « 2 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 321 - اخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من طريق عطاء بن السائب عن محارب بن دثار أن ناسا من أصحاب النبي ( ص ) شربوا الخمر بالشام فقال لهم يزيد بن أبي سفيان شربتم الخمر ؟ فقالوا : نعم ، لقول اللَّه« لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا . . . »فكتب فيهم إلى عمر فكتب إليه إن أتاك كتابي هذا نهارا فلا تنتظر بهم الليل وإن أتاك ليلا فلا تنتظر بهم النهار حتى تبعث بهم إليّ لا يفتنوا عباد اللَّه فبعث بهم إلى عمر فلما قدموا على عمر قال : شربتم الخمر ؟ قالوا : نعم فتلا عليهم :« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . . »قالوا : اقرأ التي بعدها« لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا . . . »قال : فشاور فيهم الناس فقال لعلي ما ترى ؟ قال : أرى أنهم شرعوا في دين اللَّه ما لم يأذن به اللَّه فيه فان زعموا انها حلال فاقتلهم فقد أحلوا ما حرم اللَّه وان زعموا انها حرام فاجلدهم ثمانين ثمانين .
( 2 ) .
و « أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب الأمثال ، ووقت لكم الآجال ، وألبسكم