فهذه شرذمة من التقوى وإليكم جماعها من إمام المتقين ويعسوب الدين حيث يصف المتقين عن بكرتهم لمن يستوصفهم « 1 » :
هامش
الرياش ، وأرفغ لكم المعاش ، وأحاط بكم الإحصاء ، وأرصد لكم الجزاء ، وآثركم بالنعم السوابغ ، والرفد الروافغ ، وأنذركم بالحجج البوالغ ، فأحصاكم عددا ، ووظف لكم مددا ، في قرار خبرة ، ودار عبرة ، أنتم مختبرون فيها ، ومحاسبون عليها » ( 81 / 1 / 137 ) -
« أوصيكم بتقوى الذي أعذر بما أنذر ، واحتج بما نهج ، وحذركم عدوا نفذ في الصدور خفيا ، ونفث في الآذان نجيا ، فأضل وأردى ، ووعد فمنى ، وزين سيئات الجرائم ، وهون موبقات العظائم » ( 81 / 2 / 145 -
« عباد الله إن تقوى الله حمت أولياءه محارمه ، وألزمت قلوبهم مخافته ، حتى أسهرت لياليهم ، وأظمأت هواجرهم ، فأخذوا الراحة بالنصب ، والري بالظمإ ، واستقربوا الأجل ، فبادروا العمل ، وكذبوا الأمل ، فلاحظوا الأجل » ( 112 / 220 ) -
ف « أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى ، والأبصار اللامحة إلى منار التقوى ، اين القلوب التي وهبت لله ، وعوقدت على طاعة الله » ( 142 / 256 ) -
« ألا وبالتقوى تقطع حمة الخطايا » ( 155 / 277 ) -
« فاتقوا الله تقية من سمع فخشع ، واقترف فاعترف ، ووجل فعمل ، وحاذر فبادر ، وأيقن فأحسن ، وعبر فاعتبر ، وحذر فحذر ، وزجر فازدجر ، وأجاب فأناب ، وراجع فتاب ، واقتدى فاحتذى ، وأري فرأى ، فأسرع طالبا ، ونجا هاربا ، فأفاد ذخيرة ، وأطاب سريرة ، وعمر معادا ، واستظهر زادا ليوم رحيله ووجه سبيله وحال حاجته وموطن فاقته ، وقدم أمامه لدار مقامه ، فاتقوا الله عباد الله جهة ما خلقكم له ، واحذروا منه كنه ما حذركم من نفسه ، واستحقوا منه ما أعد لكم بالتنجز لصدق ميعاده ، والحذر من هول معاده » ( 81 / 2 / 141 ) -
« فاتقوا الله عباد الله ، تقية ذي لب شغل التفكر قلبه ، وأنصب الخوف بدنه ، وأسهر التهجد غرار نومه ، وأظمأ الرجاء هو اجر يومه ، وظلف الزهد شهواته ، وأوجف الذكر بلسانه ، وقدم الخوف لأمانه ، وتنكب المخالج عن وضح السبيل ، وسلك أقصد المسالك إلى النهج المطلوب ، ولم تفتله فاتلات الغرور ، ولم تعم عليه مشتبهات الأمور » ( 81 / 2 / 144 ) .
( 1 ) .
هذه الخطبة إجابة لهمام صاحب له ( ع ) حين قال : يا أمير المؤمنين صف لي المتقين