ذلك ، وحتى إذا سبق الإرسال كما سبق الأكل فالمرجع الصالح هو الأقرب وليس إلّا الإمساك المستفاد من
« مِمَّا أَمْسَكْنَ »
حيث الإمساك يعني إمساك الصيد ، فواجب ذكر الاسم حسب النص هو عند الإمساك قتلت أو لم تقتل حيث لا يدرى ماذا يحصل ، فإن لم تقتل
« وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ »
حين التذكية .
فلا تكفي التسمية - فقط - عند الأكل ، ولا عند الإرسال إلّا إذا لم يعلم متى القتل بالصيد ، ولأن « ما أمسكن » أعم من القتل بصيدها وعدمه فذكر اسم اللّه عليه يختلف في الإمساكين ، ففي الإمساك القتل يذكر اسم اللّه عنده ، وفي غير القتل يذكر اسم اللّه عليه في تذكية الممسك .
وعلى أية حال فواجب الذكر أولا هو عند الإمساك ، ثم إن بقي حيّا يجدّد ذكر الاسم لتذكيته ، وإلّا فقد يكفيه ما سمى إن لم يكن له مجال لذكره عند قتله .
وهل يشترط في صيد الجارحة المعلمة المكلبة أن تحافظ على ما صادته ؟
طبعا نعم ، فإن ذلك من تعليمها ، كما و « ما أمسكن » صريحة في واجب الإمساك على صاحبها ، فإذا أكلت دون إمساك ، أو أمسكت لا لصاحبها فلا يحل القتيل منه إلّا ما ذكيتم .
ف
« تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ »
تعني علما إنسانيا وشرعيا في الصيد زائدا على ما تعلمه الجارحة بطبيعتها الحيوانية ، ومنه - كأصل - أن تمسك على صاحبها ، كما منه الاسترسال إذا أرسلت والرجوع إذا استرجعت .
فجملة المستفاد من شروطات حل الصيد القتيل من هذه الآية كالتالية :
1 أن تكون من الجوارح .
2 أن تعلموهن مما علمكم اللّه من حفظ الأمانة ومن الاسترسال