تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
لأن لجارحة الصيد نصيبا منه فإنه من سعيه مهما كان وكيلا فيه وإذا انتقض إحدى هذه الشروط لا يحلّ الصيد إلّا إذا أدركت ذكاته ف « ما أمسك عليك
هامش
أكل منه ؟ فقال : « إذا أكل منه فلم يمسك عليك ، وإنما امسك على نفسه » ( التهذيب 3 : 345 والإستبصار 4 : 69 ) أقول : إنما أمسك على نفسه هو مورد التحريم إن لم يدرك ذكاته ، وإن أمسك عليك حل وإن أكل منه . و صحيح ابن مسلم وغير واحد عنهما عليهما السلام جميعا أنهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمي ؟ قالا : « إن أخذ فأدركت ذكاته فذكه وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي ولا ترون ما يرون في الكلب » ( الكافي 6 : 202 والتهذيب 2 : 344 ) . و خبر حكم بن حكيم الصيرفي قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله ؟ قال : لا بأس بأكله ، قلت : إنهم يقولون : إنه إذا قتله وأكل منه فإنما أمسك على نفسه فلا تأكله ؟ فقال : كل ، أوليس قد جامعوكم على أن قتله ذكاته ؟ قال قلت بلى ، قال : فما يقولون في شاة ذبحها رجل أذكاها ؟ قلت : نعم ، قال : فإن السبع جاء بعد ما ذكاها فأكل منها بعضها أيؤكل البقية ؟ فإذا أجابوك إلى هذا فقل لهم : « كيف تقولون إذا ذكى ذلك وأكل منها لم تأكلوا وإذا ذكاها هذا وأكل أكلتم » ؟ ( الكافي 6 : 203 والتهذيب 3 : 344 ) . و خبر سالم الأشل سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الكلب يمسك على صيده ويأكل منه ؟ فقال : « لا بأس بما يأكل هو لك حلال » ( الكافي 6 : 203 والتهذيب 3 : 345 ) . وأما خبر أحمد بن محمد قال سألت أبا الحسن ( ع ) عما قتل الكلب والفهد ؟ فقال قال أبو جعفر عليهما السلام : « الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فأمسكه فمات وهو معه فكل فإنه أمسك عليك وإذا أمسكه وأكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه » ( المصدر ) و موثق سماعة بن مهران قال سألته عما أمسك عليه الكلب المعلم للصيد فهو قول اللّه تعالى« وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ . . . »قال : « لا بأس بأن تأكلوا مما أمسك الكلب ما لم يأكل الكلب منه فإذا أكل منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه » ( المصدر ) فقد يعني الأكل منه المحرّم إذا لم يمسك عليك . و في آيات الأحكام للجصاص عن عدي بن حاتم قال سألت رسول اللّه ( ص ) عن صيد الكلب المعلم فقال : « إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل مما أمسك عليك فإن أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه » . أقول : المحور في التحريم هو الإمساك على نفسه ولا يلازمه أكلا ما منه إلا أكل يدل على إمساكه لنفسه كالسبع ، ومما يشهد لذلك إضافة إلى طليق الآية ما رواه عبد اللّه بن عمر عن النبي ( ص ) إنه قال لأبي ثعلبة الخنثى فكل مما أمسك عليك الكلب قال : فإن أكل منه ؟ قال : وإن أكل منه .