حلّه - فقط - للمذكي ، فلا تحل المذكاة - إذا - إلّا للمذكي نفسه دون من سواه ! .
ولو كان الإسلام شرطا أصيلا لا بديل عنه لصرح به كما شرط ذكر الاسم ، والروايات المشترطة معارضة بأخرى « 1 » والمرجع وهو الآية لا يصدق الثانية بل هو طليق متأيدا بالآيات المشترطة ذكر اسم اللّه حيث لم تشترط معه كون الذابح من أهل اللّه ، وهي تندد بالذين لا يأكلون ما ذكر اسم اللّه عليه ، آمرة بأكله .
والروايات النافية لحل ذبيحة الكتابي ناظرة إلى أنه « إنما هو الاسم ولا يؤمن عليه إلا مسلم » وأما إذا سمعته يسمي فلا بأس كما في روايات أخرى ، والفارق بين المسلم والكتابي والمشرك أو الملحد في الذبح ، أن ذبيحة المسلم حلّ وإن لم تعلم تسميته ، وذبيحة الكتابي لا تحل إلّا إذا سمعته يسمي أم تأكدت منها ، وذبيحة سائر الكفار لا تحل وإن سمعت تسميتهم فإنهم لا يسمون عن صدق ، اللّهم إلا استهزاء أم مصلحيّة .
هامش
( 1 ) .
من الأخبار المجوزة صحيح حلبي سئل الصادق ( ع ) عن ذبيحة أهل الكتاب ونساءهم ؟ قال :
« لا بأس به » ( التهذيب 3 : 355 ) .
أقول وهذه هي المطلقة الوحيدة بين الأخبار المجوزة تتقيد بالآية المقيدة بذكر الاسم ، ومنها
خبر حمران قال : سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني ، لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم اللّه تعالى فقلت : المجوسي ؟ فقال : نعم إذا سمعته يذكر اسم اللّه أما سمعت قول اللّه تعالى :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ( التهذيب 2 : 355 )
و
خبر عامر بن علي قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انا نأكل ذبائح أهل الكتاب ولا ندري يسمون عليها أم لا ؟ فقال ؟ « إذا سمعتم قد سموا فكلوا » ( بصائر الدرجات 96 )
و
خبر حريز عن أبي عبد اللّه ( ع ) وزرارة عن أبي جعفر عليهما السلام أنهما قالا في ذبائح أهل الكتاب « فإذا شهدتموهم وقد سموا اسم الله فكلوا ذبائحهم وإن لم تشهد وهم فلا تأكلوا وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنهم سموا فكل » ( التهذيب 3 : 355 والإستبصار 4 : 86 ) .