فالرواية القائلة بالانتقال إلى الأرش لا تؤخذ بعين الاعتبار « 1 » .
ذلك
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
ظالمي حق اللّه وحق الناس وظالمي أنفسهم ، ظلما في ثالوثة المنحوس إذا لم يحكم بما أنزل اللّه وهو في موقع الحكم ومسئوليته ، فضلا عن أن يحكم بغير ما أنزل اللّه .
ومن الحكم المضاد لما أنزل اللّه الحكم بقتل أكثر من واحد قتلوا واحدا فإنه مضاد لضابطة
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
والاعتداء بالمثل وآية الأسرى :
« فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ . . . »
! .
وحين لا يقتص من رجل لقتل امرأة لعدم المساواة ونص آية البقرة ، فكيف يجوز قتل أكثر من واحد قتلوا واحدا فيما كانوا مشتركين على سواء في قتله ؟ ! .
أجل إن
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ . . . »
كضابطة حكيمة مستحكمة حاكمة على الأجيال دون تمييز ولا عنصرية ولا طبقية ولا حاكم ولا محكوم ولا غالب ولا مغلوب ، فكل النفوس أمامها على حد سواء ، إعلان من اللّه في الأجيال كلّها ، وقد تخلفت قوانين الإنسان الوضعية عشرات من القرون حتى ارتفعت بعدها إلى بعض المستويات منه نظريا ولما يصل إليه تطبيقا ، فلحد الآن نرى مفاصلة قانونية وتطبيقية بين الأبيض والأسود في أميركا المتقدمة في الحضارة المادية ! .
فضابطة
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
في حقل القصاص بعيدة عن كافة القيم والملابسات مزعومة وواقعية ، اللّهم إلّا ما هو عدل في القيمة الحيوية الإنسانية المجردة كالذكر والأنثى حيث تستثنيه
« وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى »
في آية
هامش
( 1 ) . كما
في نور الثقلين 1 : 637 عن الكافي عن أحدهما عليهما السلام في رجل كسر يد رجل ثم برأت يد الرجل ؟ قال : « ليس في هذا قصاص ولكن يعطى الأرش » .