تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
والمقصرة شيئا كثيرا إذا كان مستحفظا بعدله وعلمه البارع على ضوء الكتاب ، فهو - إذا - محفوظ بما استحفظ من عنده ومن عند اللّه توفيقا له رفيقا يحفظه عن الزلات والضلالات . إذا
« فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ »
النسناس المحرفين له المحترفين به والتابعين لهم ، فلن يضروا أهل اللّه شيئا كما
« لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً »
بل « واخشون » في التعامل بآيات اللّه شراء واشتراء
« ثَمَناً قَلِيلًا »
وكل ثمن الدنيا في ذلك الحقل قليل ضئيل واللّه من ورائكم وكيل . ذلك ولكن الخونة من علماء هم لم يكونوا ليحكموا بما أنزل اللّه نقضا لميثاق اللّه :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا » ( 3 : 187 )
-
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ . وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ » ( 7 : 170 )
. هنا
« فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ »
خطاب لكل من يخشى الناس في حقل التحريف والتجديف وترك الحكم بما أنزل اللّه ، أو والحكم بغير ما أنزل اللّه ، فلا يخشى المحرّف بغية ثمن قليل يأخذه من فقر أو إجحاف من قبل المترفين المصلحيّين ، الذين يحملونهم رغبة ورهبة على التحريف أيا كان . ولا يخش الحاكم بما أنزل اللّه هؤلاء المحرفين المحترفين وهؤلاء المترفين . ولا يخش الناظر إلى التوراة بنظرة سليمة أن يضل أو يزل بما فيها من تحريف ، فإن اللّه هو ناصره وهاديه
« وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 366 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني