تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فالداخل بإذن مؤتمن وإن أخذ المال كان خائنا لا يقطع بل يضرب . ذلك ، وكما أن حد السرقة بحاجة إلى شهود أنه سرق من حرز دون ضرورة ولا حقّ ، كذلك هو محدود بربع دينار ، فمهما سمي المختلس أقل من ربع دينار سارقا فقد اختص الحد به « ولو قطعت أيدي السراق فيما هو أقل من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطعين » « 1 » . وترى « أيديهما » تعني اليدين لمكان الجمع ، وهما أيضا من الكتفين لإطلاق اليد ؟ . لو كان القصد كلا اليدين لجيء بصيغتها « أيديهم » كما القصد في « الكعبين » فقد جيء ب « المرافق » جمعا حيث القصد المرافق الأربعة لليدين ، فإن لكل يد مرفقين ، وجيء ب « الكعبين » حيث القصد الكعب الأول من كل رجل دون الكعاب كلها ، وهنا « أيديهما » جمع وجاه جمع
« السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ »
حيث الموصول يشمل السارقين والسارقات ، فقد يكفي صدق اليد في الواجب قطعة . وصحيح أن اليد تطلق على كلها من الأكتاف إلى رؤوس الأصابع ، ومن المرافق إليها ، ومن الأزناد إليها ، ومن الأكف ، ثم الأصابع فقط ، إطلاقات خمس للأيدي ، والخامسة عند الإطلاق هي أظهرها ، وهي القدر المتيقن منها ، فالاكتفاء بها وقوف عند الحد المتيقن ، والتجاوز عنها بحاجة إلى قرينة قاطعة .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 628 بسند متصل عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) في كم يقطع السارق ؟ فقال : في ربع دينار ، قال قلت له : في درهمين ؟ قال : في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ ، قال فقلت له : أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق وهل هو سارق عند اللّه في تلك الحال ؟ قال : « كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحزره فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند الله سارق ولكن لا يقطع إلا في ربع دينارا وأكثر ولو قطعت . . . » .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 346 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني