استراق ، ولكن سرقة المال هي المعروفة من السرقة فسرقة النواميس الخمس نفسا وعقلا ودينا وعرضا ومالا كلها محرّمة ، فمن يستلب صالح العقيدة خلسة فهو أشنع السارقين ، ومن يسترق العقل أو العرض أو المال كذلك ، فكل استراق وسرقة بالنسبة لأي من النواميس الخمسة محرمة في شرعة اللّه - وحدود البعض معلومة والبعض الآخر غير معلومة - وقطع اليد يختلف حسب اليد السارقة وبعد السرقة ! .
ومن هم الموجّه إليهم ذلك الخطاب « فاقطعوا » وأضرابه من الأوامر السياسية أو الحقوقية أماهيه من الأمور الجماعية للكتلة المؤمنة ؟ .
أهم كلهم ؟ ومورد تحقيق الأمر هو منهم كالسارق والزاني والقاتل وأضرابهم ! .
أم سواهم من المؤمنين أيا كانوا ؟ وليست لهم كلهم تلك الصلاحية الخطيرة علميا ومعرفيا وعمليا ، ولا أنهم بحاجة للتدخل في هذه الأمور بجملتهم ، ولا يتيسر لهم فإن لكل شغلا شاغلا ! وأن توجيه هذه الأوامر إليهم أجمع ، على اختلافهم في نظراتهم واتجاهاتهم وأحاسيسهم ، إنه فوضى جزاف ! .
فلتكن موجّهة إلى جماعات خصوص ، كلّ كما يناسب صالح المؤمنين ومحتدهم وصلوح المأمورين .
إذا
« فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
موجه إلى حكام الشرع المتوفرة فيهم شروطات الحكم والقضاء ، حكما بالقطع ، ثم قطعا بأنفسهم أو أمرا به .
ولأن
« السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ »
تتطلبان ثبوتهما ، ولا تثبت السرقة إلّا بإقرار أو بينة ، وكما عن رسول اللّه ( ص ) إنما أقضي بينكم بالأيمان والبينات ، حصرا فيهما ، فلا موضوعية لعلم الحاكم ، وقد نحتمل أكيدا أن الحد ليس لأصل الجريمة ، وإنما للوقاحة فيها لحدّ يراها شاهدان عدلان .
ومن شرائط الحد في السرقة الدخول بغير إذن في مدخل السرقة ،