الآمن ولتخفف عن حظوات الحياة الزائدة كما الصيد ، ارتفاعا في هذه الفترة عن أليف الحياة الحيوانية إلى عريق الحياة الروحية الإنسانية ، تطلّعا إلى الأفق الرفراف الوضيء ، السامق الوبيء .
فروع حول الصيد :
1 هل المحرّم هنا هو المحلّل من الصيد في غيره ، أم يشمل المحرّم إلى المحلّل لصدق الصيد ؟ .
قد يختص التحريم هنا بالمحلّل حيث الحال :
« غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ »
استثناء عن
« بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ »
ومن ثم ف
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ . . . » ( 96 )
لامحة إلى محرم صيد البر وطعامه ، فليس - إذا - إلا في حقل بهيمة الأنعام المحلّلة كأصل .
ذلك ، ولكن
« حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً . . » ( 96 )
طليقة في تحريم الصيد وأنتم حرم ، وإثبات التحريم لصيد بهيمة الأنعام في آيتنا لا ينفيه عن صيد غيرها ، وليس
« غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ »
من صراح الاستثناء ، إنما هي حال « لكم » حيث
« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ »
فقد تعم غيرها وكما في
« إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ »
ومما تلي علينا
« لَحْمُ الْخِنْزِيرِ »
وليس هو من بهيمة الأنعام .
ومهما يكن من شيء فهو لمحة لثابت الحرمة في صيد بهيمة الأنعام وأنتم حرم ، ثم طليق
« حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ »
حاكم بطليق التحريم .
وقد يتأيد ذلك التحريم بأن صيد الطير غير المحرّم محرم وأنتم حرم بالضرورة ، فهل هي أيضا من بهيمة الأنعام حتى يختص
« غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ »
بها ؟ فإن بين الصيد وبهيمة الأنعام عموما من وجه .
وقد يكون تحريم الصيد المحرم أصالة في الأولوية حيث لا نحتاج إليه ، فصيده - إذا - لهو في لهو ، وصيد المحلّل فيه صبغة الحاجة .