تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
على أية حال ، حال وقاية أنفسكم وذويكم وما ترغبون ، وسائر الحال في سائر المجال ، حيث الأصل في الحيوية الإيمانية هو تقوى اللّه ، لا فقط أن تقوا أنفسكم بمختلف المحاولات ، ولا بد أن تقوا أنفسكم نارا أوقدها اللّه ، لا فقط أضرارا في هذه الحياة الفانية :
« قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
. فتقوى اللّه هي الميّزة البارزة كالأعلام لرعيل الإيمان ، لا تتبدل في مختلف الظروف والملابسات ، أما الصديق والعدو ، والعادل والظالم ، وأيا كانت واجهتك . ذلك ، ولأن الجرم هو قطف الثمرة قبل إيناعها ، ف « لا يجرمنكم » تعني لا يقطعنكم شنآن قوم عن ثمرة الإيمان وهي العدل
« عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا »
فإن أصعب ظروف العدل هو الذي يكون أمام العدو الضاري ، فأكثر شيء مسموح معه هو الاعتداء بالمثل عدلا .
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ 9 وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
10 . هنا تقابل بين أصحاب النعيم وأصحاب الجحيم ، هناك بنعيم الإيمان وعمل الصالحات ف
« لَهُمْ مَغْفِرَةٌ »
عن الخطيئات
« وَأَجْرٌ عَظِيمٌ »
على الصالحات ، وهنا جحيم بجحيم الطالحات كفرا وتكذيبا بآيات اللّه وأعمالا طالحة دون ذلك هي قضية الكفر والتكذيب . ذلك ، ومن لطيف الوفق بين الجحيم والعقاب أن كلّا منهما يذكر ( 36 ) مرة بمختلف صيغهما في الذكر الحكيم ، لمحة أن الجحيم هي العقاب وما سواها كأنه لا عقاب ! .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا