تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
علمه واجده ولكنه الآن واجده والوقت باق ، وإذا كان في الصلاة بطهارة ترابية مسموحة ، فوجد الماء ضمنها والوقت واسع للطهارة والصلاة ، بطلت صلاته لأنه واجده والوقت باق ، فهو - إذا - مصل بغير طهور ، حيث الطهارة الترابية لا دور لها مع وجدان الماء سواء أكنت قبل الصلاة أم فيها أم بعدها ، ما دام بإمكانك الطهارة المائية والصلاة في وقتها . ذلك ، لأن « فلم تجدوا » ناظرة إلى عدم الإمكانية الواقعية المستطاعة طول وقت الصلاة ، علمها أو لم يعلمها ما هو مستطاع له بالفعل ، وجواز البدار بالتيمم قبل آخر الوقت لمن لا يرجوا أن يجد ماء لا ينافي بطلان صلاته إن وجده ، ولكن الأشبه عند الثقة الكاملة بعدم وجدان الماء حتى آخر الوقت هو صحة الصلاة ، فإنها كانت - إذا - مأمورا بها وهو دليل الصحة . واما إذا كان واجدا للماء ولم يعلم به مع تحريه عنه حتى مضى وقت الصلاة فهو - إذا - غير واجد له ، حيث العلم به من شروط وجدانه في إمكانية استعماله ، وما لم يعلم به مع التحري لا يستطيع أن يستعمله فيما يجب . فالضابطة الثابتة هنا وجدان الماء ضمن الوقت المحدد للصلاة بكل أبعاد وجدانه ، واقعيا وعلميا وصحيا وشرعيا ومكنة عقلية دون عسرا وحرج ، وإلّا فهو ممن « لم تجدوا
ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . . . »
.
هامش
إعادة عليه » ( المصدر ب 14 ح 9 ) . ومن الأولى صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال سمعته يقول : « إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » ( المصدر ب 24 ح 1 ) و حسنة زرارة عن أحدهما : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل » ( المصدر ب 14 ح 3 ) أقول : وهذه المانعة موافقة للآية ، وقد لا تتقيد بالرجاء فقد لا يرجو ثم يجد ماء قبل تمام الوقت قدر ما يتطهر ويصلي فيه .