لها فيما تستطيع الطلب في أكثر منهما ، أو لا تستطيع في أقل منهما ، ثم ولا أصل لروايتها سندا وحجة أخرى كما وهي معارضة بحسنة أخرى إضافة إلى الآية ، فلترجع إلى
« فَلَمْ تَجِدُوا . . »
الطليقة في عدم الوجدان والوجدان حسب المرسوم في شرعة اللّه ، فإن « لم تجدوا » نص في الإطلاق فلا تقبل أي تقيد .
فمهما كان الأفضل تقديم الصلاة للأول فالأول من وقتها ، ولكنه إذا لم يجد شروطها المفروضة ومنها الطهارة المائية اخّرها بغية الحصول على مفروض الطهارة .
إذا فليصبر حتى يضيق الوقت فيصلي بطهارة مائية أم ترابية ، فإذا قدمها وهو يرجو وجدان الماء قبل انقضاء الوقت فلا تصح صلاته ، اللّهم إلّا إذا لم يجده حتى آخر الوقت ، إلّا أن صلاة كهذه خلو عن الأمر بها فخلو عن النية الصالحة ، فالأشبه - إذا - بطلانها ، اللّهم إلّا إذا صلاها به رجاء صحتها لعدم وجدان الماء طول الوقت فالأشبه صحتها على تردد .
وأما إذا صلاها بطهارة ترابية وهو يطمئن بالقرائن الصالحة أنه لا يجد ماء حتى آخر وقتها ، ثم وجده بعد ما صلاها ، فقد يجب عليه إعادتها بالطهارة المائية « 1 » لأنه كان في الحق واجده مهما لم يعلم به ، ومهما لم يكن قبل
هامش
وجدانه في المسافة المقررة ، فمن لا يرجو وإن في عشرة أضعافها فليس عليه الطلب فيها ، ومن يرجو الحصول عليه في أكثر من هذه المسافة وواسع الوقت فعليه أن يطلبه دون عسر ولا حرج ، فلا مجال للعمل بهذه الرواية ابدا ، إلا أن تعني قدر المستطاع في المتعود منه فلا يتحدد الطلب به .
( 1 ) . هنا روايات متهافتة في وجوب الإعادة وعدمها ومن الثانية
موثقة أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت ؟ قال : « ليس عليه إعادة الصلاة » ( الوسائل ب 14 ح 11 من أبواب التيمم )
و
صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليهما السلام فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت ؟ قال : « تمت صلاته ولا