المستطاعة ، كما وهما المستفادان من أصل الوجدان ، مهما تخلف واختلف وجدان عن وجدان كما
« وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى » ( 93 : 7 )
« وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ » ( 7 : 102 )
فإنهما تعنيان أصل الوجود دون تحرّ عنه فإنه تعالى بكل شيء محيط ، وهو قرينة على سلب التحري ، ولولاه لكان الوجدان مضمّنا معنى التحري للحصول على المطلوب .
ومن أصله
« قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ »
( 12 : 79 )
« أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا » ( 7 : 44 )
و
« إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ » ( 12 : 94 )
« أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً » ( 20 : 10 )
« وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً » ( 72 : 22 )
« ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً »
( 17 : 76 ) .
وعلى أية حال فلا مجال لنكران شريطة التحري في وجدان الطهارة المائية حسب المعقول والمشروع والمستطاع ، حيث الوجدان يعم الوجد والوجود تحريا فيهما ، فحين يوجد الماء ولا يتحرى عنه ، أم هو معذور ولا يتحرى عن رفع العذر فلا يصدق عدم الوجدان .
ذلك ، ومن وجدان الماء أن تجد ثلجا تذيبه أو تمسح به مواضع الغسل غسلا ، ومنه أن تحفر أية حفرة أو أن تحفز أية حفزة للحصول على الماء ، أو أن تزيل عاذرة المرض أو السفر أم أية عاذرة عن استعمال الماء الموجود أو الذي تحصل عليه بأية محاولة مستطاعة ، حيث إن وجوب ذي المقدمة يقتضي وجوب مقدماتها المستطاعة غير المعسرة ولا المحرجة . « 1 » كما ومن عدم وجدانه ألّا تجد مبررا أو موجبا لاستعمال الماء وهو عندك
هامش
( 1 ) . كما
في صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال : « إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فإن الصعيد أحب إلي » ( الكافي 3 : 65 رقم 1 ) .