تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فمختلف الحديث حول كفاءة كل عسل عن الوضوء واختصاصها بغسل الجنابة معروض على الآية ، بل وإن لم تكن في الآية دلالة فتساقط الخبرين لا حكم بعده إلّا أصالة عدم الإجزاء في غير غسل الجنابة . ذلك ولكن الأظهر هو طليق الأجزاء في الأغسال الثابتة واجبة ومندوبة ، حيث الروايات الدالة عليه أكثر عددا وأوفر دلالة وأصح سندا في مختلف أبواب الجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة الكثيرة ، وقد تقدم شمول الجنب لكافة المحدثين بالأحداث الكبيرة ، فتكفي
« إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً »
مرجعا لمختلف الحديث عن الكفاءة وعدمها في سائر الغسل . والظاهر من الآية « إذا قمتم . . » هم المحدثون بالحدث الأصغر فقط لمقابلتهم ب
« وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً »
مما يدل على أن الأولين هم من غير الجنب ، فهم - إذا - غير من عليهم الغسل ، وذكر الجنب اعتبارا بأن الجنابة هي الشاملة للأحداث الكبرى كلها . ويؤيده أنه لو عني من الخطاب كل المحدثين إلّا الجنب فكيف فرض عليهم كلهم - فقط - الوضوء ، وفرضهم الجمع بينه وبين الغسل المفروض عليهم . إذا فالخطاب هنا يختص بالمحدثين بالحدث الأصغر ، ثم
« إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً »
تعم كل الأحداث الكبيرة ، فالترجيح - إذا - للأرجح عددا وعددا سندا ودلالة ولا سيما مع عموم الجنب لكل الأحداث الكبيرة ، فالأقوى هو الإجزاء وإن كان الأحوط ضم الوضوء ولا سيما في الأغسال المستحبة . فرع : هل يكفي غسل الجنابة عن الوضوء وإن أحدث ضمن الغسل ؟ قد يقال : لا يكفي وعليه إعادة الغسل حيث
« إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً »
تعم كينونة الجنابة والحدث الأصغر قبل الغسل فهو يكفي عنهما ، وأما الأصغر كما الأكبر
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 173 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني