تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مجالا للفتوى بطليق الكيفية في غسل الجنابة لإطلاق الآية ، وإن كان الأحوط تقديم الرأس ، ثم الأحوط بعده اليمنى ثم اليسرى ، ولكن الأشبه عدم لزوم الترتيب إطلاقا في غير الارتماسي للتعارض الثلاثي بين الروايات ثم المرجع هو إطلاق الآية . ذلك ولكن قد يكون الأظهر هو الترتيب بين الرأس وسائر الجسد للمعتبرة المعتبرة إياه ، والواردة في الارتماس أنه يجزى عن غسله « 1 » حيث تدل على أن الغسل الأصيل هو الترتيبي منه ، والارتماسي ليس إلا البديل ، فلو لم يشترط في الترتيبي أي ترتيب فما هو الفرق بينه وبين الارتماسي ؟ إلا أن يقال الغسل منه تدريجي وآخر ارتماسي والثاني هو البديل عن الأول الأصيل مهما كان فيه ترتيب كراجح أم لم يكن . إذا ففي وجوب أصل الترتيب تردد أحوطه تقديم الرأس على سائر البدن . وهل يكفي سائر الغسل فرضا أو ندبا عن الوضوء ؟
هامش
واستنشق وغسل وجهه ويديه ثم صب على رأسه وجسده ثم تنحى ناحية فغسل رجليه فناولته المنديل فلم يأخذه وجعل ينفض الماء عن جسده » وهذا صريح في عدم اشتراط الترتيب في غير الارتماس . و في فتح الباري في شرح صيح البخاري 1 : 296 عن أسامة بن زيد أن رسول اللّه ( ص ) لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته قال أسامة بن زيد فجعلت أصب عليه ويتوضأ فقلت يا رسول اللّه ( ص ) أتصلي ؟ فقال : « المصلى أمامك » وفيه مثله عن المغيرة بن شعبة . ( 1 ) . كصحيحة زرارة « . . . ولو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » و حسنة الحلبي قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله » و مثله رواية السكوني عنه ( ع ) وصحيحة الحلبي ( الوسائل ب 26 من أبواب الجنابة ) ولكن الإجزاء قد لا يكون عن ترتيب خاص مفروض في غير الارتماسي بل هو عن التدريج في الغسل الذي هو طبيعة الحال في غير الارتماس .