واما أخذ الجنب من المسجد دون عبور ووضعه فيه ، فلا فرق بينهما في محظور الدخول ، اللهم إلّا عند الاضطرار وعليه تحمل الصحيحة « 1 » الفارقة بينهما ولكن لا فرق في حالة الاضطرار بينهما .
ولا تختص
« عابِرِي سَبِيلٍ »
بحالة الاضطرار حيث الوقوف فيه مسموح دون فارق بينهما في الاضطرار ، كما ولا تختص بما إذا انحصر الطريق في عبور سبيل المسجد ، فما صدق
« عابِرِي سَبِيلٍ »
فهو مسموح ، فمن يدخل من بابه متجولا حوله ثم يخرج من نفس الباب هو متفرج وليس من
« عابِرِي سَبِيلٍ »
ومثله من يدخل من باب ويخرج من الباب التي بجنبها اللّهم إلّا أن يصدق عليه عبور السبيل .
وحين يشك في صدق عبور السبيل وعدمه فالأصل الحرمة حيث المسموح فقط عبور السبيل لم يحرز .
ثم إن مورد التيمم هو فقط
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً »
لوضوء أو غسل وقد عددت موارده هنا وفي المائدة
« إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ »
الذي لا يوجد فيه ماء ، ثم الحدث الذي يتيمم بدلا عن الطهارة المائية
« أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ »
.
و
« صَعِيداً طَيِّباً »
هو المرتفع من الأرض المستطاب ، والقصد منه هو الطاهر الطيب .
هامش
( 1 ) . وهي
صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم - إلى أن قال - : ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا قال زرارة قلت : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره » ( الوسائل ب 17 الجنابة ح 2 ) .
أقول : وقد يعكس الأمر انه لا يضطر إلى أخذ شيء منه وهو مضطر إلى وضع شيء فيه فلا يعم