تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
. هنا الآخريان من الأربع حدثان أولاهما الأصغر وثانيتهما الأكبر ، فما هما الأوليان ؟ إنهما المحدثون فقط ، حيث المتطهر لا يتحرى عن ماء لها حتى تشمله
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً »
ثم
« أَوْ جاءَ . . »
تعني من كان على طهارة ثم حدث له حدث ، وإنما اختص المحدث السابق بالذكر في
« مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ »
لأنهما الحالتان الغالبيتان لعدم وجدان الماء صحيا أو واقعيا . إذا
« فَلَمْ تَجِدُوا »
تعم كافة الأعذار عن الطهارة المائية ، صحيا أو واقعيا أن لم يوجد عنده ماء ، أم شرعيا أنه عنده وهو معذور لمرض أو عدم إباحة الماء وعدم إمكانية الاشتراء أو ضيق الوقت ، وهنا
« فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً »
صاعدا على الأرض لأنه طاهر ، ثم « طيبا » تستطيبه الطباع ، فالطيب يشمل الطاهر حيث لا يستطيب المسلم النجس أو المتنجس ، ثم صعيدا إشارة صارحة إلى شريطة الطهارة .
« فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ »
تعني بعض الوجوه وبعض الأيدي - لمكان الباء - المعروضة في الوضوء ، المبينة في السنة ، فمن الوجوه الجباه ومن الأيدي ظهور الأكف . ثم « منه » في المائدة تزيد المسح بيانا أنه من أثر الضربة على الصعيد فلا بد أن يكون ترابا أو فيه أثر تتأثر به تأمل . فهنا لا ريب أن
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا »
توطئة وجزاء ل
هامش
حكم الجواز الوضع دون الأخذ ، والاضطرار يستثنى عن حرمة الدخول وفي غير الاضطرار فنص الآية انه محرم .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 89 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني