تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
« فكيف » - إذا - تكون حال هؤلاء الكفرة أمام الشهداء وأمام شهيد الشهداء إلا فضيحة وعارا ، إضافة إلى شهداء الأعضاء والأجواء والكرام الكاتبين « 1 » .
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
42 . قد يعنى من
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
كفرهم باللّه حيث يقابل ب
« وَعَصَوُا الرَّسُولَ »
عصيانا لرسالته أو عصيانا لامرته ، فإن طاعته رساليا هي بعد طاعة اللّه إلهيا ، فالكافرون باللّه والعاصون رسول اللّه كفرهم مطلق مطبق لا منفذ له إلى إيمان ، فيودون يوم القيامة
« لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ »
بموت الفوت فلا حياة لهم بعد الموت كما
« يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً »
عند البعث أم منذ الخلق فلا أخلق إنسانا . وقد يشهد طليق
« وَعَصَوُا الرَّسُولَ »
على عقاب الكفار على الفروع كما يعاقبون على الأصول .
« وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً »
وقد يعني سلب الكتمان تحسّره إلى واقعه ، فقد يود الذين كفروا « لولا يكتمون الله حديثا » يوم الدنيا وقد كتموه كل حديثهم كأنه لا يعلم كثيرا مما يفعلون أو ينوون ، ثم وهم بطبيعة الحال بعد
هامش
علي ، قلت : يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : نعم إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ . . . »فقال : حسبك الآن فإذا عيناه تذرفان ، وفيه مثله عن عمرو بن حريث قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لعبد اللّه بن مسعود . . . فاستعبر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وكف عبد اللّه ، وفيه في ثالث فبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه . . . ( 1 ) . ولقد حققنا القول حول الشهادة والشهداء في آية النحل :« وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ . . » ( 89 )فراجع .