« وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ »
بما أنزل حيث الرسالة الملائكية مشهودة فيه ولكن
« كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
في كتابه الحكيم .
ثم و « بعلمه » تشمل كل علمه لولا « أنزله » فقد تتحدد « بعلمه » ب « أنزله » بالممكن إنزاله إلى خلقه مما يلمح بأن اللّه أنزل من علمه في القرآن ما يمكن إنزاله إلى خلقه ، فهو - إذا - ما سوى العلم المختص بساحة قدسه تعالى .
وهنا إضافة « علم » إلى نفسه المقدسة دليل أنه يعني علمه الفعلي دون الذاتي الذي هو هو ، فالخلق محرومون عن علمه الذاتي وكذلك علمه الرباني الذي به خلق ما خلق ودبر ما دبر ، إذا ف « علمه » قد يشمل كل ما سوى علمه الذاتي وعلمه الفعلي الرباني الذي يتميز به عن خلقه « 1 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 574 في كتاب التوحيد عن علي ( عليه السّلام ) كلام طويل وفيه : كلم موسى . .
و
فيه عن التوحيد بإسناده إلى محمد بن الجهم عن أبي الحسن ( ع ) حديث طويل وفيه يقول حاكيا عن موسى في قومه : يخرج بهم إلى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل وصعد موسى إلى الطور وسأل اللّه تبارك وتعالى أن يكلمه ويسمعهم كلامه فكلمه اللّه تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام لأن اللّه عز وجل أحدثه في الشجرة ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه .
و
فيه عن علي ( عليه السّلام ) حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : وكلام اللّه ليس بنحو واحد ، منه ما كلم اللّه به الرسل ومنه ما قذفه في قلوبهم ومنه رؤيا يريها الرسل ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأ فهو كلام اللّه فاكتف بما وصفت لك من كلام اللّه فإن معنى كلام اللّه ليس بنحو واحد فإن منه ما تبلغ رسل السماء رسل الأرض .
و
فيه عن كتاب الإحتجاج روى عن صفوان بن يحيى قال سألني أبو قرة المحدث صاحب شبرمة أن أدخله إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) فأستأذنته فأذن له فدخل فقال أخبرني جعلني اللّه فداك عن كلام اللّه لموسى ( عليه السّلام ) فقال : اللّه اعلم ورسوله بأي لسان كلمه بالسريانية أم بالعبرانية ؟ فأخذ أبو قرة بلسانه فقط فقال : إنما أسألك عن هذا اللسان فقال أبو الحسن ( عليه السّلام ) سبحان اللّه مما تقول ومعاذ اللّه لموسى ( عليه السّلام ) فقال : اللّه أعلم ورسوله بأي لسان كلمه بالسريانية أم بالعبرانية ؟ فأخذ أبو قرة