تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
التقيد بحال دون حال كما اللّي في الشهادة أو الإعراض عن حق الشهادة محظوران على أية حال . فنص الآية من جهات عدة يطرد الرواية المختلقة في المنع عن الشهادة على الوالدين ، مهما أفتى بها من لا يؤصّل القرآن بل ويستأصله في الأحكام وسواها ! . وهنا يتقدم
« قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ »
على
« شُهَداءَ لِلَّهِ »
حيث الشهادة الصالحة للّه في كل حقولها تتطلب القوامية بالقسط ، كما هناك معاكسة التقدم لمكان أن الشهادة بالقسط تتطلب قوامية للّه ، فتلك الشهادة الصالحة الكريمة هي من خلفيات القوامية للّه بالقسط . والقسط هو فضل فوق العدل ، وقد فرضه اللّه تعالى في القوامية والشهادة للّه ، وهما من قضايا الإيمان الصالح . ثم
« شُهَداءَ لِلَّهِ »
هنا كما
« شُهَداءَ بِالْقِسْطِ »
هناك هي الشهادة بأمر اللّه لوجه اللّه ، وقد تعم تلقي الشهادة للّه وإلقاءها للّه ، شهادة طليقة لحضرة الربوبية دونما رعاية إلّا حق اللّه لا سواه ، ولا يعارض حقّ اللّه حقّ أحد سواه فضلا عن باطله أن تترك تلقي الشهادة وإلقاءها لنفسك أو الوالدين . إذا ف
« كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ »
حالكونكم
« شُهَداءَ لِلَّهِ »
كما في سائر الحالات « 1 » .
« وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ »
إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولا يبرّر ترك الشهادة للّه أن المشهود عليه أوله غني يستفاد منه أو فقير يستفيد ، والشهادة تمنع تلك الفائدة عن الغني أو للفقير ف « إن يكن » المشهود
هامش
( 1 ) . نصب « شهداء » اما على الحالية أو الوصفية ل « قوامين » أم هي خبر ثان ل « كونوا » .