تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
إذا فعساكر البراهين كتابا وسنة وحكمة حكيمة ربانية تحكم بواجب الإتمام والصيام في أقل من مسيرة يوم بأغلب السير والغالب على المسير ، ولا أقل من ألف كيلومترا أم تزيد . وقد يأتي زمن تصبح الطائرات هي الأغلبية من وسائل السير ، فلا قصر إذا ولا إفطار في أقل من مسيرة يوم بالطائرات . وإذا أتى زمن حالت أكثرية وسائل السفر حول الكرة الأرضية في أقل من يوم فلا قصر - إذا - ولا إفطار ، حيث يدوران مدار المسيرة بأغلب السير والغالب على المسير ، دون الثمانية التي لا تحسب الآن بشيء فضلا عما بعد الآن . وجملة القول في روايات القصر أنه ليس إلّا بسبب المشقة النوعية ، وهي في مسيرة يوم . وهو الغالب على المسير وهو أعظم المسير ، المختلفة مسافة باختلاف وسائل السير ، ولا يختص حد المسيرة - للطول التاريخي الإسلامي - بالمسيرة السابقة بالراحلة التي كانت تجتازها في ثمانية فراسخ ، فإنما لكل يوم مسيرة يوم حسب الأغلبية من وسائل السير . وكما الإسلام لا يمحور أهل زمن الوحي وسواه لسائر الزمن في أحكامه ، كذلك لا يمحور الزمن السابق بوسائله الخاصة لسائر الزمن . فالمسيرة المقدرة سابقا بثمانية فراسخ بأغلبية الوسائل حينذاك ، ليست تستجر إلى زمن السيارات والطائرات ، إذ ليس المسلمون هنا فروعا للمسلمين هناك ، وإنما لكل زمن قضيته من قدر المسيرة حسب الأكثرية من وسائل السير . ولا نجد ولا لمحة أن المسيرة مقدرة بالوسائل السابقة للطول التاريخي