تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وبما أن
« كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ »
لا تختص باقتراف كبائر السيئات ، فقد تشمل ترك كبائر الحسنات كما دلت عليه آيات وروايات ، فقد تصبح ترك كبائر السيئات كفارة لصغائرها ، وفعل كبائر الحسنات كفارة عن ترك صغائرها « 1 » . ولأن الكبائر نسبية وهي دركات « 2 » فترك الكبائر - إذا - درجات ، وتكفير
هامش
عليه وآله وسلّم ) يقول : . . ( 1 ) . المصدر أخرج جماعة عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري إن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) جلس على المنبر ثم قال : والذي نفسي بيده ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويؤدي الزكاة ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة حتى إنها لتصطفق ثم تلا : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه . . . أقول : الكبائر السبع هي أكبر الكبائر التي تعد غيرها بجنبها صغائر ، وقد ذكرت عشرات من الكبائر في بعض الأحاديث كما يروى عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ( راجع ج 27 الفرقان ص 441 ) . ( 2 ) ففي بعض الروايات انها سبع كما في الدر المنثور 2 : 146 قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اجتنبوا السبع الموبقات قالوا : وما هن يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ؟ قال : الشرك باللّه وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق والسحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ، وفيه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مثله ولكنه بدل السحر بالانقلاب إلى الأعراب ، و فيه أخرج علي بن جعد في الجعديات عن طيلة قال سألت ابن عمر عن الكبائر فقال سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : هن تسع بزيادة والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا وعقوق الوالدين . فهذه - إذا - عشر ، وفيه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فسأله رجل ما الكبائر ؟ قال : الشرك باللّه وقتل نفس مسلمة والفرار يوم الزحف . أقول : ولأن أكبر الكبائر نسبي كنفس الكبائر فلا تعارض بين عديد الكبائر وكما فيه أيضا عن أبي بكرة قال قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا بلى يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : الإشراك باللّه وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ، و فيه أخرج ابن أبي حاتم عن
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 27 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني