سيئاتكم - أيضا - درجات حسب الدرجات ولا تظلمون فتيلا .
وللكبائر ثالوث من الأبعاد قد تجتمع وقد تفترق ومن هنالك تختلف الدركات ، فالأقنوم الاوّل وهو الأرذل من الكبيرة هو الإشراك باللّه والكفر ومهانة ساحته جلت عظمته في العصيان ، والثاني كبر العصيان عمليا أمام سائر العصيان ، والثالث جوّ العصيان إذا كان مقتضيا لتركه رافضا عن فعله زمانا أو مكانا أو كيانا ، والجامع بين هذه الثلاث هو أكبر الكبائر ، ثم الاثنتين منها ، ثم واحدة ، ومن ثم الصغائر في كل هذه الجهات ، وبين أكبر الكبائر وأصغر الصغائر متوسطات كبائر وصغائر
« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ »
.
و
« كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ »
- على الإطلاق - هي في الحقل العقيدي مطلق الكفر باللّه إشراكا وسواه الشامل للكفر بأنبياء اللّه واليوم الآخر والكفر بضروريات الشرعة الإلهية .
وفي الحقل العملي قتل النفس والزنا واللواط وشرب الخمر والربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ، وكما في قسم من أحاديثنا .
فهذه الآية بالنسبة للحقلين هي في مجرى الآية :
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ » ( 8 : 38 )
مهما كانت آية الكبائر أوسع موردا منها حيث تعم الكفر إلى سواه ، كما يعم
هامش
ابن عمرو وإنه سئل عن الخمر فقال سألت عنها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال :
« هي أكبر الكبائر وأم الفواحش من شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه وخالته وعمته ،
و
فيه عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عداد الكبائر : واليمين الغموس »
و
فيه عن ابن عباس قال سئل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما الكبائر ؟ فقال : الشرك باللّه واليأس من روح اللّه والأمن مكر اللّه .