المحاربين في سبيل الطاغوت ، وقضاء على شطحات الأقوال المتسربة بين المؤمنين .
وإنها توحي بوجود جماعات منوّعة داخل الصفوف لم تنضج بعد أم لم تؤمن أو لمّا ، وهي في حاجة ماسة إلى حالة متراصة لتنهض بالمهمة الملقاة على عواتق الجماعة المؤمنة ، خوضا في معارك الشرف والكرامة عقائدية أو عسكرية أماهيه ؟ .
وهكذا يخوض القرآن كل المعارك مع الضعف البشري ومع رواسب الجاهلية والمعسكرات المعادية في وقت واحد ، حيث يلتقط أناسا من سفح الجاهلية إلى القمم العالية الإيمانية .
ذلك ، ولكي لا نيأس نحن من أنفسنا حين نطّلع على مواضع الضعف فنترك العلاج ، وكيلا تبقى الجماعة المؤمنة الأولى - على كل فضائلها - مجرد حلم طائر في خيالنا ، لا مطمع لنا في محاولة السير على خطاها ، من السفح الهابط في المرتقي الصاعد إلى القمة السامقة المرموقة المرقومة علينا في الذكر الحكيم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 )
.
وصية من القيادة العليا الربانية للذين آمنوا في حياتهم الإيمانية السامية أن يأخذوا حذرهم من الذين كفروا ، نفرا ثبات أو جميعا ، وإنها إستراتيجية للمعركة عالية المبنى غالية المعنى لا حول عنها في الحياة الإيمانية وجاه كل العراقيل والدوائر المتربصة بهم .
« خُذُوا حِذْرَكُمْ »
ممن ؟ من كل الأعداء ، المتجاهرين منهم والمنافقين المندسّين في صفوفكم وهم أخطر وأشجى على ساحة الإيمان ، ولا يختص الحذر بالأسلحة وكما قوبل بها
« وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ » ( 4 : 102 )
أو أطلق