تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
يتطلبون صراطا فوقهم كصراط أوّل العابدين ، كما أنه يتطلب في « اهدنا » الثبات على صراطه والارتقاء منه إلى ما فوقه فالطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق .
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 )
. « ذلك » البعيد المدى ، العريق الهدى من هدي الصراط المستقيم ولحوقا بأهله « الفضل » كل الفضل « من اللّه » لا سواه إلا كما سعاه ، فاللّه هداه كما سعاه
« وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً »
« عليما » بموارد فضله قابلية وفاعلية . و « الفضل » هنا ذو وجهين اثنتين ، فهو مشار إليه وذلك معه مبتدء و « من اللّه » خبره ، أم هو الخبر والمشار إليه هو المتقدم ذكره من إيمان بشروطه ونعمة الصراط المستقيم والهدي إليه والمعية المشرفة للذين يطيعون اللّه والرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) معهم . ف « الفضل » محلّى باللّام يستغرق كل فضل ، وهو خبر « ذلك » و « من اللّه » خبر له ثان أم وصف ل « الفضل » .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 71 إلى 81 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 ) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ