تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
حكما زمنيا والحكمان هما من شرعة اللّه على سواء كما الحكمان لا ينتصبان إلّا بانتصاب إلهي خاص كالمعصومين ، أم هو عام كما في المراجع الروحيين والزمنيين والقضاة .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
59 . هذه الآية هي من معارك الآراء بين مختلف الفرق الإسلامية في ثالثة الطاعة المفروضة على المؤمنين ، حيث تنازعت فيها فلترد المعني منها إلى اللّه والرسول . هنا طاعة اللّه والرسول وأولي الأمر منكم هي قضية الإيمان المفسر ب
« إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
فإن الإيمان المرتكن إلى هذين الركنين الركينين يتطلب طاعة تؤمّن المؤمن أمام اللّه في اليوم الآخر . ذلك ، ومن المعلوم ضرورة من القرآن وعلى ضوءه السنة أن الطاعة الإيمانية هي ذات بعدين اثنين فقط : طاعة اللّه في كتابه وطاعة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في سنته ، ثم لا مطاع بجنب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذ لا سنة بالوحي بعد سنة الرسول ، اللّهم إلّا من هو صادر عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كما هو نفسه صادر عن اللّه . إذا فمثلثة الطاعة هي في الحق مثناها ، كما ومثناها هي موحّدها حيث الرسول لا يطاع إلا برسالة اللّه وبإذن اللّه
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ » ( 4 : 64 )
. فآيات الطاعة الإلهية والرسولية تحصر طاعة المؤمنين في هذين البعدين ،