عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 )
اثنتا عشر آية تقرر موقف الطاعة بعد اللّه للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والرساليين الحاملين رسالته بعده ، أنه المتحاكم إليه في كافة المنازعات ليحكم بين الناس بما أراه اللّه في الكتاب والسنة أماهيه ، وتشدد النكير على المتحاكمين إلى غير الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وذويه ، ابتداء في كلا السلب والإيجاب بواجب أداء الأمانات إلى أهلها :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً
58 .
« الأمانات » جمعا محلى باللام تستغرق كل الأمانات دون إبقاء ، كما وأن ردها دون إبقاءها هو طبيعة الحال فيها ، وقد عبر عن خيانتها بحملها حيث يقابل ردها :
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا » ( 33 : 72 )
.
ورأس الزوايا في أهل الأمانات هو اللّه ثم رسوله :
« لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ » ( 8 : 27 )
ومن ثم خلفاءه المعصومون وسائر المؤمنين بل وسواهم على الإطلاق « 1 » فإن رد الأمانة هو من قضايا الإيمان :
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 411 في كتاب معاني الأخبار بسند متصل عن يونس بن عبد الرحمن قال : سألت موسى بن جعفر عليهما السّلام عن قول اللّه عز وجل« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »