تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الثابت صدوره عن أئمة أهل البيت - فضلا عن غيرهم - لا يعتمد عليه لمكان التقية في قسم منه ، ولا تقية في السنة الرسالية وبأحرى في كتاب اللّه ، إذا فهما المرجعان الأصيلان ، ولا يعرف ثانيهما أيضا إلا بموافقة الأول أو عدم مخالفته . إذا فمصدر الشريعة اثنان لا ثالث لهما ، وهما : كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأولوا الأمر هم الحملة المعصومون ( عليهم السّلام ) للسنة دونما استقلال بجنبها أبدا . وهنا الخطاب يعم كافة المؤمنين على مدار الزمن الرسالي « 1 » قضية حقيقية تحلّق على الطول التاريخي والعرض الجغرافي الإيماني السامي . فكما الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) نفسه لا يعنى من هذا الخطاب لاستلزامه فرض طاعته نفسه ، كذلك
« أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
هم - ولا بد - النسخة التالية للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مهما كانوا هم أنفسهم مأمورين بطاعة الرسول في آيات أخرى ، وكما الرسول مأمور بطاعة اللّه ، ولكن
« الَّذِينَ آمَنُوا »
هنا ليست لتشمل المطاع ، فإنما هو المطيع ، طاعة للّه ثم للرسول ومن ثم لأولي الأمر منكم .
« أُولِي الْأَمْرِ »
هنا في أدب اللفظ وحدب المعنى ليست لتقبل غير الخلفاء المعصومين للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الحاملين رسالته كما حمّل ، الصادرين عنه كما هو صادر عن اللّه دون أي خطأ قاصر أو مقصر . فأدب اللفظ يقضي بتعلق « منكم » بمقدر ككائنين :
« أُولِي الْأَمْرِ »
هامش
( 1 ) . في تفسير العياشي عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : ثم قال للناس« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة ،« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »أيان عني خاصة . . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 134 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني