تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
عليه وآله وسلّم ) على أمته أن تزكي أنفسها » « 1 » ف « لا يزكى على الله أحد » « 2 » إلّا من زكاه اللّه قدر ما زكاه . وأما التزكية الحقيقية المصدّقة من اللّه فقد تجب أمام الناكرين لحق واجب التصديق كالرسالة والإمامة وما دونهما من مقامات روحية واجبة الاتباع على من دونهم وكما زكى يوسف نفسه « 3 » وكذلك سائر المقربين كأفضلهم خاتم النبيين ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 4 » .
هامش
( 1 ) . حم 4 : 171 . ( 2 ) . في أدب 54 . ( 3 ) في تفسير العياشي قال أبو سفيان لأبي عبد اللّه ( ع ) ما يجوز أن يزكي المرء نفسه ؟ قال : نعم إذا اضطر إليه أما سمعت قول يوسف« اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ »وقول العبد الصالح« وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ »وحين يقول المنافقون للرسول ( ص ) : اعدل في القسمة يقول : واللّه إني لأمين في السماء أمين في الأرض . ( 4 ) الإحتجاج للطبرسي عن معمر بن راشد قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : أتى يهودي إلى رسول اللّه ( ص ) فقام بين يديه يحد النظر إليه فقال : يا يهودي ما حاجتك ؟ فقال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كان كلمه اللّه عز وجل وأنزل عليه التوراة والعصا وفلق له البحر وأظله بالغمام ؟ فقال له النبي ( ص ) انه يكره للعبد أن يزكي نفسه ولكني أقول إن آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته أنه قال : اللّهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ( ص ) لما غفرت لي فغفر اللّه له وأن نوحا لما ركب السفينة وخاف الغرق قال : اللّهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما نجيتني من الغرق فنجاه اللّه عز وجل ، وأن إبراهيم ( ع ) لما ألقي في النار قال : اللّهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما انجيتني منها فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما وأن موسى لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفته قال : اللّهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما آمنتني قال اللّه عز وجل« لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى »يا يهودي إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا ولا نفعته النبوة ، يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته فيقدمه ويصلي خلفه . أقول : راجع الفرقان 27 : 447 - 450 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 112 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني