العبادة :
« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ » ( 6 : 121 )
.
إذا ف
« أَنْ يُشْرَكَ بِهِ »
شرط كونه افتراء فإثما عظيما وهو العلم والعمد ، هذا فقط غير مغفور ، ثم إن كان إشراكا يحبط سائر الأعمال فلا غفر إطلاقا ، وإلا فلكل عمل حاله من قابلية الغفر وعدمها .
« وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً »
والإثم ما يبطئ عن الخير فعظيمه البطاء عن كل خير وهو هنا خير الرباط الصالح باللّه في توحيده ، فكلما كان البعد عن اللّه أكثر أبطأ عن الخير أكثر ، حيث التوحيد هو منبع كل خير رباني مهما اختلفت درجاته ، فحين انقطاع الصلة التوحيدية عن اللّه يصبح الوصول عن الخير بطيئا حتى انقطاعه بأسره فيصبح المشرك باللّه شرا كله وضرا كله .
ومن أفضل الخير المقطوع عن الإشراك باللّه
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ »
ابدا مهما
« يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
حسب الشروط والمؤهلات المسرودة في القرآن .
فالمستمسك بالولاية التوحيدية الربانية ترجى له مغفرة مهما ترك سائر الولايات المفروضة على الموحدين ، حيث الأصل هو ولاية اللّه ، وليست سائر الولايات الربانية إلّا موصلة دلاليا إلى ولاية اللّه ، وغاية الأمر في ترك ولايتهم ضلال التارك عما يجب عليه من واجبات وجاه اللّه ، وترك الواجبات هذه وإن أوجب العذاب ولكنه قد يقبل الغفران ، أم تقليل العذاب مادة أو مدة .
ثم
« وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
تعم النشآت الثلاث مهما كان سلب الغفران يختص بغير الأولى ، كما وتعم الغفر عن كل ما دون ذلك أو عن