من يستجيب فإذا أصابهم القرح وقفوا غير راجعين ، ومنهم المستجيبون للّه والرسول من بعد ما أصابهم القرح ولكنهم بعد لا يستمرون ، ومنهم المستمرون حتى النفس الأخير وهم أولاء المعنيون ب
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ »
مهما كان لمن سبقهم أجر حسب درجات الاستجابة دون فوضى جزاف ، فكل شيء عنده بمقدار .
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
173 .
أولئك الأكارم هم المستجيبون للّه والرسول
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ »
النسناس « ان الناس » المشركين
« قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ »
ولكنهم لم يخشوهم إنما خشوا اللّه
« فَزادَهُمْ إِيماناً »
على إيمانهم
« وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
.
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
174 .
« فانقلبوا » هؤلاء الأكارم
« بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ »
الذين استبشروا بهما
« لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ »
أبدا
« وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ »
في الأولى وفي الأخرى طبقا عن طبق
« وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ »
.
وذلك الانقلاب كان مصاحبا
« بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ »
وبسبب نعمة من الله وفضل فلا ينقلب الإنسان عما لديه إلى ما لدى اللّه ، وعما هو عنده إلى ما هو عند اللّه ، إلّا بنعمة من اللّه وفضل واتباع رضوان اللّه
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.
فتلك عشرة كاملة من صفات وحالات الذين قتلوا في سبيل اللّه كما يرضاه أنهم : « 1 أحياء - 2 عند ربهم - 3 يرزقون - 4 فرحين . . -