تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فلما ذا الخوف إذا ولماذا يحزنون « 1 » . وحين نتأمل في أغوار
« أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
نجدها تزيل عنهم كل أسى ونقصان في مثلث الزمان ، فكما أن مستقبلهم مأمون عن كل خوف ، كذلك ماضيهم مأمون عن كل حزن ، فلا يحزنون على ما فات منهم وجاه ما وجدوه ، فلهم فيها ما تشتهي أنفسهم ولهم فيها ما يدّعون ، نزلا من غفور رحيم .
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
171 . « يستبشرون » كما استبشروا
« بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ »
ما أنعمها وأعظمها « وفضل » على تلك النعمة ف
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ »
- « و » ب
« أَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ »
وهنا الاستبشار يعمهم والذين لم يلحقوا بهم ، طلب البشرى لأنفسهم وإياهم
« بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ »
. وهنا
« أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ »
دون خصوص الشهداء مما يعمم الحياة البرزخية السعيدة لكافة المؤمنين ، وكما الحياة البرزخية الشقية للآخرين حسب آيات
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 95 - اخرج الترمذي وحسنة وابن ماجة وابن أبي عاصم في السنة وابن خزيمة والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن جابر عبد اللّه قال لقيني رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال يا جابر ما لي أراك منكسرا ؟ قلت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) استشهد أبي وترك عيالا ودينا فقال : ألا أبشرك بما لقى اللّه به أباك ؟ قال : بلى ، قال : ما كلم اللّه أحدا قط الا من وراء حجاب وأحيا أباك فكلمه كفاحا وقال : يا عبدي تمنّ على أعطلك قال يا رب تحييني فاقتل فيك ثانية قال الرب تعالى قد سبق مني انهم لا يرجعون قال : اي رب فابلغ من ورائي فأنزل اللّه هذه الآية .