تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
لا يخوفهم الشيطان ولا يخافون الشيطان وأولياءه ، والخائفون غير اللّه هم من أولياء الشيطان مهما كانوا من المؤمنين باللّه . وهذا التخويف أيا كان هو من سلطان الشيطان :
« إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ » ( 17 : 100 )
، فالمتخوفون بتخويف الشيطان - على دركاتهم - هم من أولياءه على دركات ولايته حيث ركنوا إلى وسوسته وانقادوا لغوايته ، ومن كان بهذه الصفة فهو ولي الشيطان بمعنى تولي القبول والركون لا تولي العبادة والدين ، والمؤمن مخالف لهذه الطريقة لأنه عند الخواطر السيئة من الشيطان يرجع إلى يقينه ويتوكل على ربه . ف
« إِنَّما ذلِكُمُ »
البعيد البعيد
« الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ »
فلا تكونوا من أولياءه فيؤثر فيكم تخويفه
« فَلا تَخافُوهُمْ »
أولاء المشركين بتخويف الشيطان فتكونوا من أولياءه « وخافون » أنا ربكم
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
.

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 176 إلى 186 ]

وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 ) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 177 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 178 )