عامة الفتيات حتى تعني « أحصن » أسلمن ، ثم التعبير عن الإسلام بالإحصان غير فصيح ولا صحيح ، فإنما تعني « أحصن » صيانتهن عن السفاح بسبب من الأسباب الثلاثة : نكاح دوام أو انقطاع أو ملك يمين شرط أن يكون اللقاء فيها قدر الإحصان .
وهنا
« فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ »
بعد زواجهن أو نكاحهن مهما كان بملك يمين
« فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ »
وهن هنا الحرائر « من العذاب » .
وقد قرر عذاب الحرائر الزانيات في آية النور « مأة جلدة » إذا فعلى الإماء المزوجات خمسون جلدة « 1 » حيث تتخصص آية النور في ذلك الحد بهذه الآية ، فليس على غير المزوجات منهن ذلك الحد قضية صريح الشرط ، اللهم إلا تعزير يعم كافة التخلفات الجنسية التي ليس عليها حد .
ولا تعني « المحصنات » هنا ذوات البعل من الحرائر فإن حدهن الرجم وليس له نصف ، وإن الحرائر المقابلة للفتيات هي بطبيعة الحال تعني غير الإماء من النساء بصورة طليقة دون ذوات البعل منهن خاصة .
إضافة إلى أن العذاب المقرر في نص القرآن في السفاح ليس إلا مائة جلدة ، والرجم مستفاد من السنة .
هامش
( 1 ) .
المصدر - أخرج سعيد بن منصور وابن خزيمة والبيهقي عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج فإذا أحصن بزوج فعليها نصف ما على المحصنات .
أقول : ذلك حدها ولكن قد تجلد الأمة بزناها وهي غير ذات بعل دون الحد كما أخرج عبد الرزاق
والبخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ؟ قال : اجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير .