المحللة بنكاح ؟ وقد سمح اللّه في نكاحهن بإذن أهلهن
« فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ »
.
ذلك مهما جاز نكاح المملوكة بعد عتقها كنكاح المتعة بعد انقضاء وقتها ، ونكاح الدائمة بعد طلاقها وانقضاء عدتها .
فتلك إذا مرحلة ثالثة تنازلية من مختلف ضروب النكاح ، ابتداء بالحرة دائمة ومنقطعة وانتهاء إلى المملوكة منقطعة ودائمة ، وليكن بإذن أهلهن .
وهنا
« فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ »
بدلا عن « إماءكم » احترام لهن لإيمانهن ، وكما
عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « لا يقولن أحدكم عبدي ولكن ليقل فتاي » « 1 »
وقد يعني « أهلهن » إضافة إلى المالكين آباءهن حيث الأهل تشملهم إليهم ، بل والآباء أحرى بأهليتهن من المالكين « 2 » .
ثم
« وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »
تعني مهورهن و « بالمعروف » هو المعروف من قيمهن وما يرضين وأهلهن ، دون مماكسة ومناقصة لأنهن إماء فإنهن مؤمنات ولذلك سمين هنا بفتياتكم المؤمنات ، دون الإماء أو المملوكات .
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 10 : 60 .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 468 بسند متصل عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن نكاح الأمة - إلى أن قال - : ولا يصلح نكاح الأمة إلا بإذن مواليها ،
و
فيه عن الفقيه روى داود بن الحصين عن أبي العباس البقباق قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) يتزوج الرجل بالأمة بغير علم أهلها ؟ قال : هو زنا إن اللّه عز وجل يقول« فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ».
أقول : قد تستثنى من أهلها الزوجة المالكة لها كما
فيه عن التهذيب عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال سألته عن الرجل يتزوج بأمة بغير إذن مواليها ؟ فقال : إن كانت لامرأة فنعم وإن كانت لرجل فلا ، ولكن طليق الآية في « أهلهن » وانها مملوكة زوجته فلا يجوز التصرف فيها إلا بإذنها مما يمنع عن نكاحها دون إذنها - تأمل .