فحين تملك أمة يحل لك ملك أختها أو بنتها أو أمها أمّن هي من المحرمات نكاحا وتحليلا ، ولا يجوّز ذلك الحظوة الأنثوية منهن وإن بنظرة أو قبلة أو لمسة فضلا عن الجماع .
وهل يصدق الجمع إذا نكح إحداهما وملك الأخرى ؟ الظاهر لا إلّا أنه لا يجوز له وطئ الأخرى ، فليس الملك كالعقد ممحضا في سماح الحظوة الجنسية .
ثم الجمع بين الأختين يجمع في حظره التنزيليّ إلى الواقعي ، حيث « المطلقة » رجعية زوجة لبقاء عصمتها ، ثم
« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً »
دليل صارم لا مرد له على بقاء علقة الزوجية مهما خفت بالطلاق الرجعي ، بل هي أقرب إلى زوجها من المظاهرة التي تحرم عليه قبل الكفارة ! .
ذلك ، وأما البائنة بطلاق بائن ، أم فراق بائن كما في انقطاع المدة في المنقطعة أو قطعها ، فهي ليست زوجة بأي معنى لا واقعا ولا تنزيلا .
وحين تعتبر البائنة في الخلع والمباراة بائنة حكمها حكم البائنة الطليقة ، وقد يرجع إليها زوجها إذا رجعت عما بذلت دون عقد جديد ، فهلا تعتبر البائنة بانقضاء المدة في المنقطعة بائنة وقد انقطعت عصمتها دون أي رجوع إلا بعقد جديد .
فالرواية القائلة بحرمة زواج أخت المنقطعة في عدتها البائنة « 1 » إنها غائلة
هامش
( 1 ) .
في التهذيب 2 : 196 عن الحسين بن سعيد في الصحيح قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمّى فينقضي الأجل بينهما له أن ينكح أختها قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب : « لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها »
وأما
حسنة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل طلق امرأته وهي حبلى