ثم ولا يجوز عضل النساء على أية حال ، ولا سيما بغية الأخذ مما أوتين
« إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ »
وقد مضى من عضل اللاتي يأتين الفاحشة من نساءكم أن
« فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ »
شرط ثبوت الفاحشة ببينة ، وإلا فعضل الإيذاء حتى ينتهين ، أم عضل العشرة تضييقا عليهن حتى يرجعهن بعض ما أوتين إلى بعولتهن إذ ضيعن عليهم المقام معهن .
فالعضل بغير فاحشة مبينة محظور ، سواء في حقل الزواج ان يضيق عليها لتفتدي ويطلقها ، أم لتبقى عنده ، أم يضيق عليها بعد طلاقها ، أيا كان الضيق ، اللهم إلّا بحق ك
« اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا » ( 4 : 38 )
.
فإن أتين بفاحشة الزنا دون توبة فهي أبين فاحشة مبينة ولا يجوز الإبقاء عليهن ، اللّهم إلّا عضلا ليردن بعض ما أخذن فيطلقن ، ثم يجوز الإبقاء عليهن في سائر الفاحشة اللهم إلا ما يفسد جو العائلة فتفسد الناشئة ، وسماح الأخذ ببعض ما أوتين مخصوص بفاحشة مبينة لا سواها « 1 » .
ذلك ! والضابطة العامة بالنسبة لهن
« وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
ما دمن معكم أزواجا دون عضل إياهن ولا أخذ من حقوقهن إلّا في طيبة من أنفسهن
« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » ( 4 : 4 )
أو أن يأتين بفاحشة مبينة أم في طلاق الخلع أو المباراة .
وترى إذا أتت بفاحشة مبيّنة وردّت شيئا مما أخذت دون عضل هل يسمح هنا بعضلها ؟ طبعا لا ، حيث العضل المسموح إنما هو ذريعة لاسترجاع البعض مما أوتين ، و
« إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ »
استثناء عن كلا العضل والأخذ مما
هامش
( 1 ) .
في تفسير البرهان 1 : 355 روي الشيباني عن أبي جعفر عليهما السلام أنه قال : إذا اطلع الرجل منها على فاحشة فله أخذ الفدية .