غيرهن ، فالحد لهن - ككل -
« فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ »
وحين تعني « نساءكم » في آيات أخرى أزواجكم « 1 » بقرائن قاطعة غير موجودة هنا ، لم يصح حملها على أزواجكم هنا دون قرينة ، وقد عنيت البنات منهن أحيانا أم وسواهن مع الأزواج أو سواهن .
وقد تعم « نساءكم » غير المسلمات أيضا فإن اختصاص « كم » بالمسلمين الذكور ليس ليختص النساء المضافة إليهم بالمسلمات ، فقد تعمهن إلى الكتابيات كما سمحت بنكاحهن آية المائدة :
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
.
والحد هنا كلمة واحدة بالنسبة لهن
« فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ »
بعد ثبوت الفاحشة بالبينة ، فلا ملاعنة - إذا - بالنسبة للأزواج هنا ولا مائة جلدة في أصل الزنا حتى
« يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »
ومن السبيل حدا المذكور في آية النور وكما قررت فيها الملاعنة بالنسبة للأزواج ، مما يؤكد نزول النور بعد النساء لمكان ذلك النسخ « 2 » وكما
يروى عن رسول الهدى ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله « لا حبس بعد سورة النساء » « 3 » .
هامش
( 1 ) . ك« وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ »-« مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »حيث المظاهرة والدخول يختصان بالأزواج دون الأغارب .
وقد يعني من النساء مضافة إلى الرجال غير أزواجكم ك« وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ »3 : 61 أو ك« قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ »7 : 127 و 28 : 4 و 40 : 25 ، فهذه آيات أربع لا تعني من النساء المضافة إلى الرجال خصوص الأزواج وواحدة منها عنت خصوص البنات .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 455 عن الكافي بسند متصل عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه ( ع ) وسورة النور أنزلت بعد سورة النساء وتصديق ذلك أن اللّه عز وجل أنزل عليه في سورة النساء« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ. . .أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »والسبيل الذي قال اللّه عز وجل« سُورَةٌ أَنْزَلْناها. .الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا . . . ».
( 3 )
الدر المنثور 2 : 129 - أخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال لما نزلت الفرائض في