بلغ النكاح ورشد اقتصاديا وهو بعد غير رشيد دينيا - حيث يسرف أو يبذر أو يصرف ماله في غير حله - فهو غير رشيد ، حيث العاصي غوي غير رشيد :
« وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى »
ثم
« وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ »
رغم رشده البالغ ماديا واقتصاديا .
إذا فواجب ابتلاء اليتامى يحلّق على بعدي الرشد والثاني أرشد ، فعلى الأولياء أن يبلوهم فيهما مع بعض ولا سيما أهمهما وهو الناحية الشرعية .
ذلك وبأحرى الولاية على اليتامى مشروطة بالرشد الشرعي بعد الاقتصادي .
« حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ »
وماذا يعني بلوغ النكاح ؟ هل أنه بلوغ اليتيم أو اليتيمة لحد صلاحية عقد النكاح كمجرد عقد ؟ وهو حاصل منذ الولادة ! حال أن مسرح الابتلاء ليس إلا منذ التمييز وقابلية الابتلاء علما وعملا ! .
أم هو واقع النكاح مباضعة ؟ وصيغته الصالحة : حتى إذا نكحوا ! وقد لا ينكح اليتيم حتى آخر عمره فهلا يدفع - إذا - إليه أمواله ! .
إنه زمن صلاحية اليتيم للنكاح لولا الموانع الصحية والاقتصادية أماهيه ، فقد يصلح للنكاح حيث بلغ سنيّ النكاح ولكنه تمنعه موانع داخلية أو خارجية ، فهو بالغ النكاح .
وقد لا يصلح للنكاح وهو صحيح المزاج وله المعدات الاقتصادية فليس هو بالغ النكاح ، وبصيغة مختصرة شاملة أنه بلغ مرحلة من رشد الجسم ومعداته ، ومن العقلية الكافية لإدارة شؤون بيت الزوجية ، والقدر المتيقن هنا أصل النكاح المباضعة ، مهما منعه عنها انحرافات صحية أمّاهيه ، ولكنه بلغ