وبين المؤمنون خاصة
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . . . »
و
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » ( 49 : 10 )
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ » ( 5 : 2 )
« وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ » ( 8 : 46 )
.
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ( 3 : 104 )
.
فالمسؤولية الإيمانية مزدوجة وليست فردية انعزالية ، فإنها صناعة لبنات بناية الايمان ، ثم صناعة البناية بهذه اللبنات ، أن يصنع كل واحد نفسه مسلما ثم يحاول في صنع الآخرين ، محاولة جماعية جماهيرية في تحسين وتحصين بناية رصينة متينة إسلامية لا تتهدم أمام أي قصف من اي قاصف ، ولا تتهدر من اي عصف لأي عاصف ، فلا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف .
لذلك نرى ان الإسلام يؤكد على التجمعات الإيمانية كأصل ايماني وحتى في العلاقات والصلات الشخصية بين المسلم وربه كالصلاة والحج وما أشبه ، فإنهما كأفضل النماذج الجماعية في العبادات تربطان المؤمنين بعضهم ببعض في صفوف متراصة من كل صنوفهم ولا سيما في مؤتمر الحج العالمي الذي يهدف - فيما يهدف - توحيد الدولة الاسلامية على مدار الزمن ،
وفيما يسأل الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن صلاة الجماعة لمن ظل وحده فأهله وولده في الشغل ، يقول : « المؤمن وحده جماعة » « 1 » .
هامش
( 1 ) . مضمون الحديث فيما اذكر
ان قرويا يسأله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انا أؤذن وأقيم وورائي أهلي وولدي هل نحن جماعة ؟ قال : نعم - قال قد يذهب ولدي إلى الشغل فتبقى معي أهلي فهل نحن جماعة ؟ قال : نعم - قال : وتذهب أهلي وأظل وحدي هل لي جماعة ؟ قال : نعم المؤمن وحده جماعة .