تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
على . . . « ورابطوا » بين - مع - على - في - ل . . .
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
في هذه وسواها
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
في سبيل الرحمان كما تفلجون سبيل الشيطان
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
! . اجل وان المرابطة في سبيل اللّه في كل حقولها هي السياج الصارم للمجموعة المؤمنة عن التفلت والتفكك والانهيار ، ولا سيما المرابطة في الثغور العقيدية ومن ثم الثغور الجغرافية ، وعلى ضوءها سائر الثغور : السياسية والاقتصادية والثقافية أماهيه . والروايات الواردة عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في فضل المرابطين تعمم المرابطة في سبيل اللّه وأفضلها سبيل الحفاظ على العقيدة وعلى ضوءها سائر الثغور الاسلامية . فكل ثغر من الثغور الاسلامية بحاجة إلى مرابطة ممن يأهل لها ويقومون بحقها وحاقها ، فالحافظون لحدود اللّه - ككل - هم المرابطون في سبيل اللّه ، دفاعا عن الحرمات الايمانية بألسنتهم وأقلامهم وسائر جهادهم وجهودهم ما لزم الأمر . فالربط في أصله هو الايثاق ، فالمرابطة هي المواثقة ، ايثاقا من الجانبين فيما يحتاجه للحفاظ على كيان المسلمين ، رباطا « بين » ورباطا « في » ، و « ل » و « مع » للكتلة المؤمنة بينهم ، ورباطا « على » لهم على أعدائهم . ذلك والآيات في الترابط الجماعي بين المؤمنين كثيرة ومن أوضحها بين الناس كافة آية التعارف :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » ( 49 : 13 )
وآية السخري :
« نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا » ( 43 : 32 )
.