« رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ »
:
من باطل الخلق وعاطله ، فحين ذكرناك في أحوالنا كلها وفكرنا في صالح خلقك وآمنا أنك ما خلقت هذا باطلا فأيقنا بالمعاد كما أيقنا بالمبدء ، وحقّقنا العقيدة والعمل بما بين المبدء والمعاد ، إذا
« فَقِنا عَذابَ النَّارِ »
، ذلك !
و « لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله قائما كان أو جالسا أو مضطجعا » « 1 » .
ولان الصلاة هي أفضل ذكر اللّه :
« وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
فقد تعني الحالات الثلاث لذكر اللّه الحالات المترتبة في الصلاة « قياما » ان أمكن ، ثم « قعودا » حين لم يستطع على القيام ثم
« عَلى جُنُوبِهِمْ »
على أقل تقدير حين لا يستطيع على القيام فيها ولا القعود ، فقد يستفاد منها
المروي « لا تترك الصلاة بحال »
وكما
يروى عن رسول الهدى ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب » « 2 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 423 في امالي الشيخ الطوسي باسناده إلى الباقر ( عليه السلام ) قال : لا يزال المؤمن . . . ان اللّه يقول : الذين يذكرون اللّه . . . .
( 2 )
الدر المنثور 3 : 110 - اخرج البخاري عن عمران بن حصين قال : كانت بي بواسير فسألت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن الصلاة فقال : . . .
و
فيه في لفظ آخر عن عمران بن حصين قال سألت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن صلاة الرجل وهو قاعد ؟ فقال : « من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف اجر القائم ومن صلى نائما فله نصف اجر القاعد » .
أقول : هذا يختص بصلاة الليل واما سائر النوافل فلا صلاة فيها نائما ، واما الفرائض فلا تصح الا قائما اللهم إلّا للمضطر ،
وفي نور الثقلين 1 : 423 في الكافي علي عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية قال : الصحيح يصلي قائما وقعودا ، المريض يصلي جالسا و« عَلى جُنُوبِهِمْ »الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا
أقول : قائما وقعودا للصحيح هو على الصحيح حالتا الصلاة فإنها بين قيام وقعود ، والقعود هو الذي بعد قيام ، دون الجلوس فإنه عن النيام أو هو أعم .