بالبعدين عن اللّه من نفس النار ، ف
« العار والتخزية يبلغ من ابن آدم يوم القيامة في المقام بين يدي الله ما يتمنى العبد ان يؤمر به إلى النار » « 1 » .
ولان المؤمن لا يخزى يوم القيامة :
« يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ » ( 66 : 8 )
إذا فهو لا يدخل النار مهما كان مؤقتا يخرج بعده ، فأصحاب الكبائر من المؤمنين لا يدخلون النار ، انما يعذبون في البرزخ أو يشفع لهم يوم القيامة في بقية باقية من كبائرهم .
فالخزي الدخول في النار يختص بالكافرين كما
« قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ » ( 16 : 27 )
طالما الكافرون ليسوا على سواء في عذاب النار مادة ومدة ، فمنهم من يخرج عنها إلى الجنة إذا لم يمحض الكفر محضا وله حظ من الايمان وهو التوحيد ، وآخرون يظلون فيها خالدين ابدا ثم يخمدون مع خمود النار .
ثم المنفي عن المؤمنين هو الخزي يوم القيامة ، واما البرزخ فقد يخزى المؤمن بالكبائر لتعزيزه يوم القيامة بدخول الجنة .
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ( 193 )
.
أوّل مناد هنا ينادي للإيمان هو الرسول المنادي بالقرآن :
« فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ » ( 50 : 45 )
ثم خلفاءه المعصومون ( عليهم السلام ) ، ثم العلماء الربانيون .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 111 - اخرج أبو يعلى عن جابر ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : العار . . .
و
فيه اخرج أبو بكر الشافعي في رباعياته عن أبي قرصافة قال : كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : اللهم لا تخزنا يوم القيامة ولا تفضحنا يوم اللقاء .