تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الأغفال ، فارحين فارهين بذلك الإغفال ،
« فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ »
على حد زعم هؤلاء المجاهيل
« وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
. وكم من فرق فارق بين هؤلاء النحسين وبين
« الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ » ( 23 : 60 )
فقد تعتبر طائفة أو اشخاص أنفسهم من الناجين مهما ظلموا أو بغوا أو طغوا ، وكأن اللّه يختصهم برحمته دونما شرط شرطه على سائر عباده كما
« قالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ »
« وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ . . »
. كلّا !
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
دون ما ادعى ف
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ »
فإنهم لم يكسبوا إلّا خيرا فلما ذا يرهنون ؟ ! .
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 189 )
. « وللّه » لا سواه
« مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
وملكهما ضمن ملكهما بما فيهما وما بينهما
« وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ »
من فعل أو شيء ممكن ذاتي « قدير » .
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 )
.
« إِنَّ فِي خَلْقِ »
اللّه
« السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
، وان في مخلوقية السماوات والأرض ، بما لهما من مختلف الصنع المنضّد ، « و » في
« اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ »
وهو إتيان كلّ خلف الآخر بصورة منظمة « لآيات » على وجود الخالق وتوحيده وقاصدية خلقه
« لِأُولِي الْأَلْبابِ »
ألباب لعقولهم حيث القشور مقشّرة . ذلك - لأن الخلق دليل الخالق واختلاف الخلق دليل قصده وتصميمه ، ونضد الخلق دليل توحيده .