الرجال من كان بطيء الغضب سريع الفيء وشر الرجال من كان بطيء الفيء سريع الغضب فإذا كان الرجل سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها وإذا كان بطيء الغضب بطيء الفيء فإنها بها . . . » « 1 » .
فالقدرة على الإنفاذ - كما في حديث الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) - هي من شروط الإحسان في كظم الغيظ ، حيث العاجز على الإنفاذ ، الخائف منه ، هو مكظوم غيظه بطبيعة الحال شاء أم أبى ، اللهم إلّا غيظا دون خلفية له على صاحبه .
هامش
( 1 ) .
المصدر اخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسّنه والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : خطبنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خطبة إلى مغير بان الشمس حفظها من حفظها ونسيها من نسيها واخبر ما هو كائن إلى يوم القيامة ، حمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : اما بعد فان الدنيا خضرة حلوة وان اللّه مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ألا ان بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا ، ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا الا ان الغضب . . . وان خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب وشر التجار من كان سئ القضاء سئ الطلب فإذا كان الرجل حسن القضاء سيّئ الطلب فإنها بها وإذا كان الرجل سئ القضاء حسن الطلب فإنها بها ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس ان يقول بالحق إذا علمه ألا ان لكل غادر لواء بقدر غدرته يوم القيامة ، ألا وان أكبر الغدر غدر أمير العامة ألا وإن أفضل الجهاد من قال كلمة الحق عند سلطان جائر ، فلما كان عند مغيربان الشمس قال : ألا إن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى .
و
فيه اخرج البيهقي عن الحسن قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : ان الغضب جمرة في قلب ابن آدم ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه فمن حسن من ذلك شيئا فإن كان قائما فليقعد وان كان قاعدا فليضطجع .
و
فيه اخرج ابن أبي شيبة واحمد وابن حبان والطبراني عن أبي ثعلبة الخشني قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة أحاسنكم أخلاقا وان أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوءكم أخلاقا الثرثارون المتشدقون المتفيقهون .