« لا تَأْكُلُوا
. . .
وَاتَّقُوا اللَّهَ »
في أكل الربا وما سواها من باطل الأكل والعمل
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
في حياتكم الإنسانية والإيمانية ، شقا لعراقيل الحياة بسفينة التقوى ، قضاء حاسما على الطغوى ، فإن الإسلام يعني للأمة المسلمة نظافة حيوية في كل حقولها ، والنهي عن أكل الربا في سياق التعقيب على معركة النضال أمر قاصد مفهوم في المنهج التربوي الإسلامي ، فإن النظام الربوي لا يلائم إيمان الجهاد وجهاد الإيمان ، فلا يأكل الربا إنسان يتقي اللّه ويجاهد في سبيل اللّه ويخاف النار التي أعدت للكافرين :
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
131 .
فآكل الربا أضعافا مضاعفة هو مع الكافرين في نارهم المختصة بهم ، حيث النار دركات ، منها ما يختص بالكافرين ، كما منها ما يختص بالمنافقين ومنها . . . فلا يدخل آكل الربا مهما كان مسلما النار التي يدخلها عصاة المسلمين .
ذلك ! ولأن الربا تخلّف ويلات بشعة لا تنجبر ، وتعمل حريقا عريقا على حياة المجتمع فتحرقها عن بكرتها وتخرق ألفتها ، فهي نار تدخل آكلها
« النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
.
فترى إن أكل الربا كفر باللّه وإن كان آكله مسلما ؟ أجل انه كفر عملي داخل في طليق الكفر ، ثم وكما أن الكفر دركات ، كذلك
« النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
دركات ، فلا يعني دخول المرابي في هذه النار تسويته مع سائر الكفار في دركات النار ، ثم وأكل الربا وان كان كافرا عمليا فقد يورد صاحبه إلى كفر عقيدي حين يحلل الربا بالمآل ليبرر موقفه من أكل الربا .
وهنا
« أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
دليل وجود النار بمعداتها ، والقدر المعلوم منها نار البرزخ ، واما نار القيامة الكبرى فليست الآن موجودة كما وزبانيتها لا