تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
5 - 6
« وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
وهما البعد الثاني من الإيمان لفاعل المعروف وتارك المنكر ، ولأن الأمر والنهي بحاجة أساسية إلى معرفة المعروف والمنكر وعمل المعروف وترك المنكر ، فهم أولاء العدول منهم كما وهم علماء لمكان
« يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ »
دون اختصاص بعلمائهم فان شرط المعرفة بالمعروف والمنكر والائتمار والانتهاء يحصل بتقليد كما يحصل باجتهاد ، مهما كان على المقلد الاجتهاد السليم في تقليده . 7
« وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ »
في كل ميادين سباقات الخيرات ، دون ركود ولا جمود ، فحياتهم كلها حركات في مسارعة الخيرات . 8
« وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ »
وهم الرابع من مربع الصراط المستقيم :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » ( 4 : 69 )
. 9
« وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ »
كفرانا لكونهم كتابيين أم لسابق حالهم قبل ان يكونوا مسلمين . 10
« وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ »
يثيبهم كما يتقون مسلمين أم كتابيين . وهذا العشرة لا تجتمع إلا في نبلاء أهل الكتاب وقليل فيهم قاصرون ، وكثير هؤلاء الذين آمنوا أم هم يتحرون عن صالح الإيمان فهم مسلمون . فلا كفران لمساعي المتقين أيا كانوا ، دون ان تنقص منها سابقة سوء هم عنها الآن خارجون ، وطالما الكتابي الذي يؤمن أم هو في سبيل الإيمان مكفّر عند من يجهل المقاييس ولكنه غير مكفور عند اللّه بل هو مشكور ، بل إن المؤمن مكفر وذلك أن معروفه يصعد إلى اللّه عز وجل ولا ينتشر في الناس والكافر مشهور وذلك ان معروفه للناس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى اللّه « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 222 في كتاب علل الشرائع عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : . . .