« أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ »
سواكم
« مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ »
من شرعة اللّه وسلطانه ، ولا تعني هذه المماثلة إلّا في أصل الوحي والشرعة دون درجاتها .
فإذا
« يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ »
فآمنوا به ولهم « أو » إذا توليتم
« يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ »
لماذا كفرتم به وأنكرتموه ، ألأن فضل اللّه بأيديكم ؟
« قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ »
لا من تشاءون
« وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »
دونكم أنتم اللئام المتضايقون الأضنّة .
ان الشراسة الإسرائيلية وتصلّبها العنصري كانت ولا تزال تخيّل إليهم أنهم هم الشعب المختار ، اختار اللّه لهم شرعته إلى يوم الدين ، دونما أية حجة وبينة ، صدا عن سبيل اللّه وسدا عن فضل اللّه وهداه إلّا لهم أنفسهم ، فمن سواهم أتباعهم على طول الخط الرسالي ، كلّا !
« وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
:
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 74 )
.
اختصاصا في الأدوار الرسالية لكل رسالة برسول ، واختصاصا للرسالة الأخيرة بخاتم النبيين وأفضل الخلق أجمعين محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
« أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » ( 43 : 32 )
« قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ » ( 17 : 100 )
.
ذلك ! وليس أهل الكتاب كلهم كفرة ناكرون ماكرون بل هم كما يقول اللّه :